السبت، 21 أكتوبر 2017

فقال العالم : فماذا تعلمت مني في هذه الفترة؟!

سأل عالم تلميذه: منذ متي صحبتني؟
فقال التلميذ : منذ ثلاثة وثلاثين سنة...
فقال العالم : فماذا تعلمت مني في هذه الفترة؟!
قال التلميذ: ثماني مسائل...
قال العالم :إنا لله وإنا إليه راجعون ذهب عمري معك ولم
تتعلم الا ثماني مسائل؟!
قال التلميذ: يا أستاذ لم أتعلم غيرها ولا أحب أن أكذب...
فقال الأستاذ : هات ما عندك لأسمع...
****** ****** ****** ****** ****** ******
قال التلميذ:
الأولي:
أني نظرت إلي الخلق فرأيت كل واحد يحب محبوبا فإذا ذهب
إلي القبر فارقه محبوبه فجعلت الحسنات محبوبي فإذا دخلت
القبر دخلت معي.
الثانية:
أني نظرت إلي قول الله تعالي: " وأما من خاف مقام ربه
ونهي النفس عن الهوي فإن الجنة هي المأوى "
فأجهدت نفسي في دفع الهوى حتى استقرت علي طاعة الله.
الثالثة:
أني نظرت إلي هذا الخلق فرأيت أن كل من معه شيء له قيمة
حفظه حتي لا يضيع ثم نظرت إلي قول الله تعالي: " ما عندكم ينفذ
وما عند الله باق " فكلما وقع في يدي شيء ذو قيمة وجهته لله
ليحفظه عنده.
الرابعة:
أني نظرت إلي الخلق فرأيت كل يتباهي بماله أو حسبه أو
نسبه ثم نظرت إلي قول
الله تعالي: " إن أكرمكم عند الله أتقاكم " فعملت في
التقوي حتي أكون عند الله كريما.
الخامسة:
أني نظرت في الخلق وهم يطعن بعضهم في بعض ويلعن بعضهم
بعضا وأصل هذا كله الحسد
ثم نظرت إلي قول الله عز وجل: " نحن قسمنا بينهم معيشتهم
في الحياة الدنيا " فتركت الحسد واجتنبت الناس وعلمت ان
القسمة من عند الله فتركت الحسد عني.
السادسة:
أني نظرت إلي الخلق يعادي بعضهم بعضا ويبغي بعضهم علي
بعض ويقاتل بعضهم بعضا
ونظرت إلي قول الله تعالي: " إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه
عدوا " فتركت عداوة الخلق وتفرغت لعداوة الشيطان وحده.
السابعة:
أني نظرت إلي الخلق فرأيت كل واحد منهم يكابد نفسه
ويذلها في طلب الرزق حتي انه قد يدخل فيما لا يحل له.
ونظرت إلي قول الله عز وجل: " وما من دابة في الأرض إلا
علي الله رزقها " فعلمت أني واحد من هذه الدواب فاشتغلت
بما لله عليّ وتركت ما لي عنده.
الثامنة:
أني نظرت إلي الخلق فرأيت كل مخلوق منهم متوكل علي مخلوق
مثله , هذا علي ماله
وهذا علي ضيعته وهذا علي صحته وهذا علي مركزه .
ونظرت إلي قول الله تعالي " ومن يتوكل علي الله فهو حسبه
" فتركت التوكل علي الخلق واجتهدت في التوكل علي الله.
فقال الأستاذ: بارك الله فيك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق